Best view with Mozilla FireFox

مسحراتي – الجماعة

سبتمبر 2nd, 2010 Mahoud Abdou No comments

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

طلع لك مواطن
وحيد بس ضابط
موظف مباحث
باربع شرايط
عملك مسلسل
تلاتين حلقة
ف تلاتين يوم
إسمه البتاعة
قصده يا سيدي
وعايز يقولك
إن البنا
زعيم الجماعة
عميل كل دولة
قابض فلوس
في جيبه علاولة
سابوه الانجليز
يخرب بلدنا
عطوه آل سعود
ورق بمدنة
وفرنساوية
وناس ديابة
شروا القضية
أما الغلابة
فضحك عليهم
ولوث في دينهم
وكان يشتغلهم
عشان يحقق
أمجاده فوقهم

وعايزك ياعم
عزيزي المشاهد
تقر إنه

آدي فضيلته
وآدي حقيقته

زعيم أونطة
وعنده شنطة
مخبي فيها
ورق المؤامرة
وان الجماعة
تملِّي حاطة
ف دماغها خطة
لإرهاب سياسي
وصيد كراسي
وان اجتماعهم
في شقة ضلمة
وعهد ياخدوه
على كل واحد
يخرَّب ما تِعْمَر
وكل شر
أصله الجماعة

أما الحكومة
فناس ملايكة
ايديها طاهرة
وقلوبها بيضا
أما المباحث
فناس عفيفة
خضرة وشريفة
وان حد منهم
يلمس في جرحك
يطيب ويضحك
والحب كله
يحبوهولك
والبانجو جاهز
يلفوهولك
في زورك ياسيد
هايحطهولك
وتطلع صحافته
تقولك يهودي
وروح يا مواطن
زي اللي راح

وهذا المسلسل
توتته توتة
حتة حدوتة
قفا وملتوتة

واصحى يا نااااااايم
وحد الرزاق

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

مسحراتي – مخبر اليوم

سبتمبر 1st, 2010 Mahoud Abdou No comments

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

إصحى يا سيد فلان الفولاني
يا مخبر قديم
بجرنان وبالطو
وظيفتك خدوها قوام قيفوها
عشان السيطرة
وصار المسمى
صحفي ف جريدة
وليست منظرة
عشان المواطن نكيف دماغه
نوجه له فكره تجاه ما نريد
نصنَّع له أزمة
هنا أو هناك
نطرقع له فِتنة
في حين ما نُريد
نذيع له ف برامج
حواري وحوارك
وكله يغلِّب
حُماري وحُمارك
ومنطق جنابهم منطق يهود
قالك يا حاكم تفرق تسود
وكله يطقش في كل اتجاه
ويفضل خط احمر
حماية لسيادته
ماحدش يهوب
هناك قرب خطه

وكله منافع
تنفع تعيش
ومخ الغلابة
راح ما تلاقيش
وشرف المهنة
ما يأكلش عيش

مسحراتي منقراتي
وعندي برامج
بتشغي ليلاتي
وشغلي وحياتي
أصحصح الأناتيخ

(يتبع)
محمود عبده

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

مسحراتي – حال الاحتضار

أغسطس 28th, 2010 Mahoud Abdou No comments

مسحراتي
مَسَحْ حاراتي
وكل الشوارع
كل عتبة وكل عطفة
كل سكة وكل شرفة
بعينه الحنونة
وإيده العفية
على طبلة مسكينة
تدق دق
على نغمة مألوفة
من عمر جدي

مسحراتي
قضَّى الليالي
عمال يلف
لا قلبه هف
ولا رمشه رف
ولا عمر ريقه
في يوم نشف

لا كلب سعران
في ليلة زرقا
وضلمة حالكة
خلاه ارتجف

ولا يوم شكى
ولا رجله ورمت
ولا أي حاجة
في ليلة حصلت
غير إنه لف
بصوت جهوري
لكن رومانسي
طرطش حكاوي
على الودان
يمكن بتفرق
يمكن ف يوم
تتولد من عقل باطن
لأي حد
صرخة ألم
تقول خلاص
حال الاحتضار
ده لازم ينتهي

(يتبع)
محمود عبده

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

مسحراتي – ثواب المواطن

أغسطس 26th, 2010 Mahoud Abdou No comments

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

عدلي المحافظ في سيدنا الحسين
قالك مُواطِن عديم الشعور
نِلوِّث مياهه ونقطع له نُور
نهبب في عيشه نأزِّم له عيشته
ويصبح ثوابه ف صيامه كبير

دي حكمة جنابه ونظرة حكومته
عدلي المحافظ ده كان مستشار
بِيُحكم بِعَدله طُوال النهار
عاد ولا حافظ غير كلمتين

فلا عدله نافع ولا حكم شافع
ما دام اللي قابض ودام اللي دافع
عويل حزن وطني
ولا حزن غير

مسحراتي منقراتي
بابات مستهام
من حال التأمل
لحال مش تمام
واصحصح الأناتيخ

(يتبع)
محمود عبده

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

مسحراتي – فن سايح

أغسطس 25th, 2010 Mahoud Abdou 2 comments

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

جيفارا مات والشيخ إمام
ونجم بطل وراح صلاح
يا فن سايح طلعت له واوا
تبوسها هيفا بعد الحلاوة
يا فن تافه يزود غباوة
تطبطب له نانسي ترجرج له روبي
وبقك يدلدل وتسرح ف نسلك
قدام قناة ابن الجاسوس
قدام قناة شريك اليهود
فلة شمعة تلقى نفسك
مستأنس تلخص مشاكلك
ف رنة موبايل وماتش كورة
والاكسيلانس بارك أمامك
يورث لابنه قصره وديارك

مسحراتي منقراتي
ترغرغ آلامي
وينفض دراعي
على جلد طبلة
تصحصح الأناتيخ

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

(يتبع)
محمود عبده

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

مسحراتي – كتَّاب العطايا

أغسطس 24th, 2010 Mahoud Abdou No comments

مسكوا الجرايد كتاب عطايا
لبلب شتايم يدوبك مطايا
ساقطين صحافة بايعين قضايا
كمال وابراهيم وقط وسرايا
ينقَّط قلمهم عصير خيانة
يلخبط كلامهم معاني الأمانة
يحلل يحرم ويحقن دياثة
في دم المواطن

مسحراتي منقراتي
ع الرجل ساير والدم فاير
ارزع على طبلي

واصحصح الأناتيخ

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

(يتبع)
محمود عبده

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

مسحراتي – سيرة البلايا

أغسطس 23rd, 2010 Mahoud Abdou No comments

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

صحصح شعورك
فوق ضميرك
وابكي على الأخلاق
مسحرتي مطبلاتي
والطبل رطب لي
لسان طويل يجيب في سيرة البلايا
لاسع ككرباج فوق ضهور الرزايا
شيوخ مناسر ونسر كاسر
برغبة أولى أكسيلانس

مسحراتي منقراتي
كحجر الرحى داير
أطحن همومي ويقل نومي
واصحصح الأناتيخ

اصحى يا نايم
وحد الرزاق

(يتبع)
محمود عبده

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

قاوم السخام

يونيو 9th, 2010 Mahoud Abdou No comments

في عصر الجماهير الغفيرة أصبح بإمكان كل فرد أن يروج لأفكاره ومبادئه ومعلوماته بنفسه عن طريق الشبكة وأصبح متاحًا لهذه الأفكار أن تلقى كم من القبول والتنامي الذاتي الذي قد يصل بها إلى أن تصبح كتلة متورمة ومتشابكة من الأكاذيب والمعلومات التي قد تبدو لأول وهلة ككتلة متماسكة.

ليس من المتاح ولا المتصور أن يكون أفراد الجماهير الغفيرة على درجة من الاكتمال الفكري الذي يسمح لهم بمجرد تدقيق المعلومة التي تصلهم أو حتى مجرد التوثق من مصدرها ولذلك يسهمون من حيث لا ينتبهون في الترويج لها، المثال على هذا واضح في مئات أو آلاف الرسائل البريدية التي تمر على كل فرد منا بشكل يومي، وفي كم المعلومات المغلوطة التي يتم تبادلها عبر الشبكات الاجتماعية والمنتديات وغير ذلك.

بمرور الوقت بحدث أن تكوِّن هذه الكتل المتورمة من المعلومات المغلوطة ما يشبه “سحابة من السخام” أو “سحابة سوداء” تظل تكبس على أنفاس الجميع بما فيهم نفس الجماهير التي اشتركت في الترويج لها مسببة مشاكل في الوعي العام على درجة من الخطورة لا ينبغي الاستهانة بها، فمن السهل جدًا أن تجد من السخام من يصور لك أخيك أو جارك أو زميلك في صورة عدو يتربص بك لمجرد إنه يختلف معك في تفضيلاته الشخصية أو في رأي حول قضية ما.
بمرور مزيد من الوقت لابد أن يأتي يوم ونجد أنفسنا نخنق أنفسنا أو نتقاتل بسبب تشوهات الوعي التي صنعها هذا السخام الذي صنعناه عندما تركناه يمر ويتوغل دون أي ممانعة.

مقتنع؟
كيف نقاوم السخام؟

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

دك برونا وميفي وسنوفي وبوبي

مارس 28th, 2010 Mahoud Abdou 1 comment

ميفي - Miffy - Nijntje

- “ميفي”(1) هي الشخصية الأشهر في ابتكارات “دِك برونا”(2)، رسام ومصمم ومؤلف هولندي من نمط فريد.
- منذ مولدها في 1955 وحتى العام 2008 نُشِر 189 كتاب مُصور بطولة “ميفي” حققت مبيعات زادت على 89 مليون نسخة في أنحاء العالم وترجمت إلى ما يزيد على 40 لغة  – وقامت ببطولة حلقات تلفزيونية وزينت منتجات (ملابس وأدوات ولعب ودمى) كثيرة للأطفال.
- في السنين الأخيرة تحقق “ميفي” -عن طريق بيع حقوق استخدامها في الكتب والمنتجات الأخرى- دخلاً سنويًا يزيد على 150 مليون جنيه استرليني سنويًا.
- منذ بداية عمله في التصميم والرسم منتصف القرن الماضي صمم دِك برونا (الأب الشرعي لميفي) لدار النشر التي كان يمتلكها والده حوالي 2000 غلاف.
- يعرض متحف دِك برونا في أوتريخت، هولندا 1200 عمل من أعماله.
- لم يكمل برونا تعليمه الرسمي لكنه طور نفسه بنفسه في متاحف الفن ومن خلال ممارسته.


كتب أحدهم معلقًا على كتاب عن قصة حياة “دك برونا” على موقع أمازون:
(في طفولتي، لم يكن من الممكن تصور أن يمر يوم بدون قصص سنوفي وميفي وبوبي وبوريس وشخصيات أخرى ثانوية لكنها جميعًا رائعة، كلها من إبداعات قلب وعقل هذا الرجل ومواهبه، إن كتاب عن سيرة دك برونا لهو كتاب عن الفن الجميل وهو قصة حب وهو أيًَضًا هدية لا تتوقف عن العطاء).


ديك برونا - Dick Brunaفي أغسطس 1927 ولد دِك برونا في مدينة أوتريخت الهولندية لأسرة ثرية. كان جده الأكبر قد اسس دارًا للنشر في 1868 وحتى نهايات القرن التاسع عشر كانت هذه الدار قد توسعت بحيث أصبحت تمتلك منفذاً لبيع الكتب في كل محطة من محطات القطارات في البلاد.
قضى برونا طفولة عابثة وقدر له أن يلتقي كثير من المؤلفين  والرسامين في منزل العائلة مما أكسبه شغف مبكر بالرسم، وبمرور الوقت كان هذا الشغف يكبر معه إلى الدرجة التي أوصلته إلى رفض رغبة والده في وراثة مهنة وعمل العائلة في مجال النشر وبيع الكتب.


مع ازدياد وطأة هجمات هتلر وتسارع ايقاع طبول الحرب العالمية الثانية هربت الأسرة إلى منزل ريفي بعيد عن المدينة والمدرسة وأعطى هذا للصبي الشغوف فرصة جيدة لمزيد من الرسم، صار الآن يرسم على كل شئ يمكن الرسم عليه أو يمكن أن يقع تحت يده.
بعد الحرب انتقلت الأسرة إلى مدينة أخرى ولم يتمكن ديك من أن ينتظم بالدراسة هناك فساومه أبوه على تركها بشرط أن يساعده في عمله في مجال النشر؛ وكان أن رتب له تدريبًا في لندن التي أمضى بها قرابة العام ثم غادرها إلى باريس حيث استمتع بمجاورة المبدعين الذين ازدحمت بهم المدينة متعددة الثقافات والأعراق وأنفق الكثير من وقته متنقلاً من قاعة عرض إلى أخرى أخذاً في الانبهار بسادة الفن الحديث هناك؛ بيكاسو وماتيس وليجيه وبراك والآخرين، عاد بعدها إلى بلده ليبدأ سيرة حياة حافلة في الرسم والتصميم.

في منتصف الخمسينات بدأت دار نشر “برونا وولده” في سلسلة كتب بوليسية جديدة بعنوان (كتاب الشهر) بطباعة فاخرة وتجليد قماشي راق، تضمنت روايات بوليسية للكاتب الهولندي هافانك كما تضمنت أيضًا روايات أخرى لليلزلي كارترز ، رسم دك برونا أغلفتها وحققت هذه السلسلة مبيعات مهولة تخطت الستة ملاين كتاب وبقيت يعاد طبعها حتى الثمانينات من القرن الماضي عندما بدأ بريقها يخفت.

في 1954 -مدفوعين بالظروف الاقتصادية بعد الحرب الطاحنة وما خلفته من تأثير على الاقتصاد في اوروبا والعالم- قرر أصحاب “برونا وولده” أن يجربوا النشر في طبعات محدودة التكلفة وبأغلفة ورقية بدلاً من أغلفة الورق المقوى الفاخرة وكانت المهمة الموكلة إلى دك أن يكسب هذه الأغلفة الرخيصة رونقًا يعوضها عما تفقده من فخامة تقليدية.

بدأت “برونا وولده” في نشر سلسلة روايات بوليسية باسم “الدببة السوداء” (Zwarte Beertjes) ارتكزت على قصص ومغامرات المخبرين السريين وصارت هذه السلسلة بمثابة ورشة عمل مستمرة لبرونا لمزيد من التجريب والاكتشاف والتعلم وإرساء قواعد أسلوبه الجديد.

في تصميماته الجديدة بدأ دك بالتركيز على استخدام الألوان الأساسية القوية فوق خلفيات سوداء وبتكوينات شديدة البساطة مستوحاة من رسومات ماتيس التي تعرف عليها في باريس في السنوات السابقة.


ديك برونا هافناك - Dick Bruna - Havnakديك برونا هافناك - Dick Bruna - Havnak

اعتمد دك على المقص أكثر مما اعتمد على القلم في تحديد أشكال الشخوص والرسومات، فبخلاف القلم وأدوات الرسم التقليدية يستطيع المقص أن يوجز كثيرًا من التفاصيل بحركته المحدودة والتي لا تسمح بكثير من التعرجات، يعطيك المقص أيضًا تلك الفرصة الذهبية لأن تكتشف تصورات أخرى أقل صخبًا وأكثر تركيزًا؛ أسلوب الرسم بالمقص هو في حد ذاته اختصار. تترك خطوط المقص الموجزة القليلة مساحة كبيرة من السكون البصري تمكن دِك ببراعة وعين مدربة وروح مكتسبة من ماتيس من أن يضع وسط مساحات السكون إشارات وشخوص ذات ألوان صريحة ولافتة لأقصى درجة بل وقادرة أيضًا على توصيل رسالتها من أقصر طريق وبكل بلاغة، في الفنون البصرية أيضًا بلاغة.


تمكن دك بهذا الأسلوب من خلق هوية مميزة “Corporate Identity” جديدة لمنشورات وكتب “برونا وولده”، وبنفس الأسلوب أيضًا قام بتصميم ملصقات دعائية ذات مقدرة على جذب الزبائن عالية بما يكفي لرفع المبيعات وملء جيوب السيدين برونا الكبيرين -الوالد والجد- بمزيد من النقود وبما يكفي أيضًا لتحقيق مزيد من السعادة وبالتالي حصول مزيد من الدفع والتشجيع للسيد برونا الصغير.
مأخوذاً تماماً بمفاجآت الأسلوب الجديد لم يجد دك ضرورة تلزمه بتثبيت مكان كتابة اسم المؤلف أو عنوان الكتاب نفسه، تحول الأمر كله بين يدي برونا ومقصاته وقصاقيص ورقه إلى سلسلة متوالية من الابتكار والاكتشاف ونبذ التقاليد المتوارثة في صناعة الكتاب.


ديك برونا - Dick Brunaديك برونا - Dick Brunaنفذ برونا في السنة الأولى لهذه الاكتشافات ست أغلفة، وفي السنة الثانية نفذ ثماني عشرة كتاب بشكل تجريبي ثم تدفق انتاجه ليزيد على المائة غلاف في السنة. بدأ برونا يوسع من تقنياته باستخدام تمزيق الورق يدويًا أوبالرسم أحيانًا أو بالقص واللصق أحيانًا أخرى كثيرة.

دأب برونا على قراءة الرواية أولاً ليعرف مضمون الحكاية وأعطى لكل مؤلف رمزاً/ شعارًا بصرياً مميزًا فأعطى لكتب هافانك رمز/ شعار بصري يمثله صورة ظلية “silhouette” لمدخن سيجار ذي نظرة قاسية، وأعطى لكتب مايجريت رمز الغليون “pipe” في صورة ظلية، أما كتب ليزلي كارترز فتميزت بصورة ظلية لرجل له هالة فوق رأسه.
على نفس نهج البلاغة قلل برونا من التنويع في خطوط العناوين وحصرها في بضعة أنواع ورسم شخوصه بلا ظلال، أدى هذا إلى أن أصبحت أغلفته عبارة عن رموز لمواقف وشخوص يمكن إدراكها من أول نظرة، لا شيء يحتاج إلى التفسير فكل شيء بليغ وواضح.
عمل برونا على إكساب السلسلة كلها -لا الغلاف الواحد- نفس السمات البصرية محققًا ميزة بيعية لصالح السلسلة لا لصالح الكتاب مفردًا، مزيد من السعادة لأل برونا.

 صنع برونا أكثر من 2000 غلاف في سلسلة الدببة السوداء لصالح دار نشر “برونا وولده” قبل أن يخفت نجاحها ويتم بيعها في 1982.

ديك برونا - Dick Bruna


برونا يكتب ويرسم للأطفال
أول رسومات برونا للأطفال
أول نسخة مرسومة من ميفي

 

رسم برونا قصة عن أرنب أبيض صغير لتسلية ابنه، كان هذا أول ظهور لـ “ميفي” بعينين كنقطتين وأذنين غير منمقتين ومسحة من العشوائية في خطوطه العامة وفي تكوينات الرسومات، بدأ برونا بنشر سبعة قصص من هذا الاختراع الجديد الذي لم يحقق نجاحًا كبيرًا في البداية نظرًا لقلة خبرة “برونا وولده” في نشر وتسويق كتب الأطفال، رغم هذا بقي برونا مقتنعاً بأن هذه الرسومات كفيلة بتحقيق النجاح.

  

 

قام برونا بتصغير قياسات كتب اختراعه الجديد إلى 16×16سم لكي تتناسب مع الأيدي الصغيرة للأطفال ولكي يقلل من التكلفة أيضًا ثم غير فيما بعد من شكل ميفي وأكسب الرسم قدرًا من الاتزان وبعض الصلابة في الخطوط وتخلى عن مسحة العشوائية الأولى. بدت ميفي أكثر ثقة في نفسها وأكثر ثباتًا عن ذي قبل وأكثر قدرة على الإقناع وأكثر جاذبية.


ديك برونا أثناء تلوين ميفيبخلاف تصميمات ورسومات مجموعة الدببة السوداء لم تصنع ميفي من الورق المقصوص فقد رسمها برونا بخطوط سوداء ثقيلة ومساحات ملونة بألوان زاهية صريحة. عمل برونا في رسومات ميفي بدقة مثالية، كانت بعض الرسومات لشخصية ميفي تستغرق منه يومًا كاملاً حتى إذا وصل إلى درجة من الرضا والاكتفاء فإنه يقوم بنقل/ شف الرسم إلى فيلم شفاف ثم يقوم بتجربة مجموعات من الألوان على أوراق منفصلة.


في شكلها العام تبدو ميفي ورفاقها متبلمة بلا تعبير واضح فلا يمكنك أن تدرك إن كانت حقًا سعيدة أم حزينة، تفكر أم لا تفكر، لكن هذه الحالة من التبلم الدائم لم تمنع جمهور الأطفال -والآباء- من أن ينبهروا بها. في حقيقة الأمر لم تكن الشخصيات نفسها أو سماتها هي المسبب لهذا الانبهار، هي شخصيات مسطحة معنويًا بلا تعبير محدد وهي لهذا السبب “حمَّالة”، حمَّالة بمعنى أن لديها قابلية غير محدودة على تحمُّل المعاني والأحداث التي يتم سردها، المعاني والأحداث بدورها على الدوام بسيطة وبريئة وغير متراكبة ولا متراكمة، لا أكثر من خط درامي واحد في أبسط صورة ممكنة للدراما وأكبر تكثيف ممكن للحدث.


الألوان الصريحة المباشرة، الخطوط المحددة التي تصيغ شكل الشخصيات، رغم التبلم الدائم هي طريفة، تلك البساطة الشديدة في الملبس وتفاصيل الجسم وفي المشهد المحيط. نصوص مغامرات ميفي أيضًا تسير على نفس النهج البليغ، مكثفة لأقصى درجة وبسيطة ولا تقدم أي فانتازيا أو مغامرة بالمعنى الحقيقي للكلمة؛ عندما يسمى برونا قصص ميفي “مغامرات ميفي” فإن الإحالة النسبية تحدد المقصود بكلمة “مغامرات”، فهي مغامرات فقط لأنها حدث وسط حالة من السكون/ اللاحدث. ميفي ككل هي حالة من التبسيط والبلاغة في قالب طريف جذاب، وهنا تكمن عبقريتها وعبقرية برونا.

ميفي باللغة العربية

أصبحت ميفي ورفاقها شخصيات عالمية شهيرة وفي عيد ميلاد ميفي الخمسين تم افتتاح متحف لأعمال برونا في أوتريخت.
أصبح برونا مليونيرًا بعد الكم المبهر من المبيعات الذي حققته ميفي ورفاقها وبعد أن نطقت بمعظم لغات العالم(3) لكن برونا ظل متجددًا كنهر لا ينضب وظل أيضًا متواضعًا خجولاً، ربما أكثر من ميفي.


محمود عبده

هامش

==============
(1) ميفي، بالإنجليزية “Miffy”، وبالهولندية “Nijntje”، أرنبة صغيرة ابتكرها دِك برونا سنة 1955 في هولندا وترجمت إلى لغات العالم.
(2)دِك برونا “Dick Bruna”.

(3) في 2007 نشرت دار الشروق مجموعة من مغامرات ميفي، لأول مرة باللغة العربية، كما نشرت أيضًا مجموعة من كتب التلوين تعتمد على ميفي ورفاقها.

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks

وجه آخر

مارس 26th, 2010 Mahoud Abdou 2 comments

Portrait of a girl

وجه آخر

Digital painting, 30x30cm

Expression, Wacom Tablet




Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • blogmarks
  • LinkedIn
  • Reddit
  • Yahoo! Bookmarks