ع الأصل دوَّر
December 18, 2009 on 1:49 am | In On Passion :: في العشق, Other Stuff :: أشياء أخرى | No Commentsأول معرفتي بالروايات البوليسية أو “الألغاز” كما شاعت التسمية لفترة قبل ان تتغير إلى “روايات”.. كان سماعي ثم قراءة لشذرات من نسختها التي بهدلتها الأيدي الكثيرة التي تناولتها.. كان لغز لمجموعة من الأصدقاء منهم واحد اسمه رفيق وكان “ألفا” المجموعة ومعه قرد اسمه مظمظ وكلب لا أذكر اسمه وكانت قصتهم تدور في جو غامض تاريخي في قصر الغوري (وكالة الغوري) حيث كانت الأحداث تدور حول عصابة تقوم بسرقة ما أو عمل ما غير مشروع في القصر وكان على مجموعة المغامرين إيقافهم بكل السبل.. وعنما تقطعت بهم السبل دبر الزعيم “رفيق” خطة محكمة للإيقاع بالعصابة الشرسة.. وكان من معالم الخطة انه اشترى لزملائه “كاوتشات” (كوتشي) من “باتا” -أو هكذا تصورت وقتها أنها من شركة باتا- وذلك لكي يمكنهم التسلل إلى القصر ومحاصرة العصابة وإخافتهم ..
على ما أذكر.. من بعدها وقعت في غرام القصص البوليسية بداية بـ “المغامرون الخمسة” تختخ ولوزة ومحب ونوسة وعاطف وكلبهم “زنجر” والشاويش “فرقع” والمفتش سامي صديقم وضاحية المعادي ومختلف أماكنهم التي تدور فيها مختلف أحداثهم… ويليهم المغامرون الثلاثة عامر وعارف وعالية وكلبهم الذي لا أذكر اسمه -ربما كان “رينجو”- والمفتش محسن صديقهم.. يليهم مغامرون أربعة آخرون لا أذكرهم..
ثم السادة الشياطين الـ 13 وزعيمهم الغامض رقم صفر الذي لم يظهر لأحد ولم ير أحد وجهه (حتى الآن).
تزامنت هذه المرحلة المغامراتية مع طفرة كوميكسية -نسبة إلى الكوميكس/ مجلات الشرائط المرسومة- والتي تقلد فيها شارة الكبتنة مجلة “تان تان” اللبنانية التي ارتبطت بشخصية “تان تان” المعروفة فقط بالأسم والشارة على الغلاف أما ما عدا ذلك فكان معامرات شيقة لأبطال تميزوا دومًا بالشهامة والبطولة والفداء والأحداث “النظيفة” بلا توابل الإثارة بالعنف أو بالدم أو السلاح التكنولوجي المتطور أو غير ذلك من مشهيات تستهدف القراء.. وهي التوابل والمشهيات التي التقطها جيل تالي من الكتاب صنع منها وبنى عليها مسار كتباته أو معظمه.. يتصدرهم نبيل فاروق بالطبع.. مشهيات وتوابل على طبخة “بايتة” أحياناً وبلا طبخة أساساً في أحيان أخرى.. هكذا أتصور.
مع تهاوي هذه السلاسل واغتيال الكابتن “تان تان” تزامناً مع إصابة الرفاق الصغار “سمير” وميكي” بالبله المبكر وانحسار مد الجيل بأكمله بفعل فاعل أو بدون -مش موضوعنا رغم حدوث هذا الانحسار في ظروف غريبة مريبة- كان العمر يمضي وكنت وأترابي ننتقل لمرحلة عمرية أخرى كان ينبغي أن تتسم بسمات أكثر عقلانية وتطلعات أكثر واقعية وأكثر تماشياً مع المستجدات.. على أن هذا التطور لم يمثل مانعاً من القيام بعدة طلعات استكشافية استطلاعية لهذه المنتجات الجديدة التي ظهرت بعد التعثر المفاجئ والغريب المريب الذي أحاط بالمنتجات السابقة لها وعلى الدوام كنت أعود من هذه الطلعات الاستكشافية بحسرة على ما فات وتصور بأن ما صنعه جيل محمود سالم (مؤلف المغامرون الخمسة والشياطين الـ13) لم يستطع الجيل التالي أن يلتقط منه سوى القشور ولم يزد عليه سوى الكثير من الحشو المحشو بالحشو… توابل بلا طبخة كما أسلفت مع تقديري للآراء المخالفة لكن من قرأ مغامرات وتفرج على رسومات ريك هوشيه ومارتن ميلان وتونجا وإي سي ميلان وغيرهم كثير لا يصعب عليه أن يكتشف أن الشياطين الـ 13 وجيل الوسط من المغامرين الخمسة والثلاثة والأربعة هم فقط صورة باهتة “قليلاً” من النسخ الأصلية التي قدمتها مجلة “تان تان” المجيدة لكنها على كل حال كانت صورة بذل فيها مجهود في التمصير وصناعة أحداث يمكن قبولها ويمكنها أن تحقق تلك المباغتة التي تتحف القارئ وذلك الإبهار الذي “يسحب الروح” لآخر صفحة.
أما نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق وباقي الدفعة فرغم كل الحشو الذي احتوته صفحات مؤلفاتهم ورغم المبيعات المهولة التي حققها تسويق وتوزيع أكثر نجاحا وتطورًا وتوافقاً مع عصر استهلاكي “طالع” فما زالت الركاكة سمة مميزة وطابع يصنعان طراز من الكتابة “ملفق” لا غرابة أنه لا يشذ عن طابع عام تتسم به هذه السنين وهذه الأيام.
لا أنكر أن الركاكة والتلفيق والحشو يمكن أن يوفروا شاغل مناسب لوقت فراغ شبابي طويل نسبياً وهو شاغل على كل حال من نوع يمكن وصفه بأنه حميد مقارنة بباقي شواغل العصر من فضائيات بلا ملابس ولدت ولادة طبيعية من رحم ريالة إعلامية لكن على كل حال………… عالأصل دور.
لا أنكر أن الركاكة والتلفيق والحشو يمكن أن يوفروا شاغل مناسب لوقت فراغ شبابي طويل نسبياً وهو شاغل على كل حال من نوع يمكن وصفه بأنه حميد مقارنة بباقي شواغل العصر من فضائيات بلا ملابس ولدت ولادة طبيعية من رحم ريالة إعلامية لكن على كل حال………… عالأصل دور.
محمود
====================
قامت دار الشروق في الربع الأخير من 2009 بإعادة سلسلة ألغاز المغامرين الخمسة بمغامرات جديدة وبعض التنقيحات في الشكل العام.
الهرم ليس مقبرة
October 4, 2009 on 4:01 pm | In On Art :: في الفن | No Comments
عندي ما يشبه اليقين إن كافة التفسيرات المتداولة للتاريخ الفرعوني كله تحتاج لفلترة ومراجعة وكثير من التصحيحات..اخواننا المستشرقين فكروا بطريقتهم.. وفسروا بطريقتهم.. ووصلوا لنتائج مناسبة لفكرهم هم ومنطقهم هم.. شأنهم في هذا شأن كثير من الاختراعات أو حتى «العلوم» الغربية الحديثة..!
إحدى طروحات د. جلال أمين -في معرض نقده للنظريات الاقتصادية- تقدم مثالاً تفسيرياً لهذا الادعاء.. فهو يقول بأن منظري الرأسمالية والاشتراكية انصب جل همهم ودراساتهم على اقتصادهم ومجتمعهم وصناعتهم وعمالهم.. لم يشغل بالهم ما إذا كان هذا الذي ينظِّرون (شدة وكسرة على الظاء) له يصلح للجنوب وللشرق أم لا يصلح(*)..!
يذهب د. جلال أمين في هذا النقد لمدى أبعد من هذا بكثير فيكاد يهدم الأسس التي بني عليها «علم» الاقتصاد ذاته(**) ويوضح بأنه في مرات عديدة ساوره الشك حول ما إذا كان «علم» الاقتصاد جدير باعتباره علم حقيقي مؤسَّسْ على قواعد تجريبية نزيهة كنظراءه من العلوم التجريبية أم لا.. وهو في هذا السياق أقرب للـ «لا».
النظر إلى تأسيس الديموقراطية في اليونان القديم أيضاً يشير إلى نفس الاتجاه.. فالسادة اليونانيين وهم يؤسسون للنظام الديموقراطي في الحكم -الذي «يفترض» بديهيات المساواة بين البشر والحقوق المتعادلة- لم يكن لديهم ما يمنع من إقرار نظام العبيد والرق في ازدواجية بديعة.. وكأن العبيد شفافين غير منظورين فلا قانون يحميهم.لنتقي شر التعميم ونحدد بعض الأطر.. في الفترة التي هاجت فيها هوجة الكشوف الأثرية في القرن التاسع عشر.. كان الأوروبي الغربي غارق حتى أذنيه في فكر ومعتقدات قومية شديدة العنصرية تمنحه الأفضلية على من عداه من مخلوقات.. وهذا معلوم بالطبع.. النقطة الخافية في الموضوع والتي ربما قل من التفت إليها لأسباب شتى لسنا في مجال ذكرها.. هي مدى تأثير هذا الفكر والخيلاء العنصرية على انتاج هذا الرجل الأبيض العلمي والفكري..!!
بلا أدنى شك.. أعتقد أن كل هذا التراث الحضاري للغرب في عصوره الحديثة «ملوث» بهذه الخيلاء العنصرية.. بالطبع نتكلم في الأغلب على العلوم الانسانية.. تلك التي تتسع لطبقات متتالية ومتعددة من «الترهات» الفكرية التي يمكن أن يُطلق عليها نظريات.. تصلح لهذا الجنوبي منعدم الثقة بالنفس والذي يأخذها كما لو كانت نصوص مقدسة غير قابلة للنقد..!
بمزيد من التحديد نقول بان هذه التفسيرات والنظريات التي قدمها غربيون «أوهمونا» بقدراتهم الفائقة على فهم «روحنا» و«ما يخصنا» بأكثر مما نستطيع نحن أن نفعل.. هي مسألة تحتاج للتمحيص والنقد الشديد لنبذ الشوائب واستخلاص ما يمكن أن يكون صحيحاً.
على سبيل المثال مسألة أن الهرم «مقبرة»!!
هي نظرية تدعي هذا.. بما إنه احتوى على تابوت وغرفة دفن وبما أنه قابع في البر الغربي.. فهو مقبرة..!!
من وجهة نظر الشرقي الذي تختلف لديه عدة مفاهيم عن الغربي (كمفهوم «جوار المعبود» وكمفهومه لما هو «مجيد» ولما هو «دنيوي» ولما هو «أخروي» ولما هو «إله» ولما هو «صنم» ولما هو «رمز» ولما هو «روح») قد يختلف الأمر.. فكم من مساجد فيها مقابر.. هل يمكن أن نقول أن من بنى المسجد الفلاني بنى مقبرة؟
بالطبع لا..
لست في سياق الجزم بماهية الهرم الحقيقية وأغراض بناؤه لكني أستطيع أن أميل إلى الجزم بأنه ليس مقبرة وليس مبنيً جنائزياً.
التفكير بالطريقة التي كانوا يفكرون بها والشعور بالطريقة التي كانوا يشعرون بها هو ما يلزمنا كمدخل لبحث مسألة كهذه.. وكمدخل عام لفهم تاريخ المصري القديم وهو ما لم يحدث قط -في حدود المعلوم- من أي مسشترق أو أثري غربي ولا من تلاه وسار على نفس الدرب من الشرقيين.
وبصرف النظر ملايين السطور التي سُطرت وحُشيت بها العقول في دورة متوالية من التحريف والتضييع للحقيقة الأصلية كما رآها أصحابها وكما فعلوها فقد ظلت حضارة المصري القديم كالطلسم أو كمجموعة حلقات غير مترابطة من الطلاسم المدفونة تتكشف على نحو غير متوقع ولا منتظم بما يسمح بتأسيس بحث علمي متزن ومتسق.. وهذا هو المراد.. «الاتساق». كافة التفسيرات المطروحة حول حضارة المصري القديم تقتفد لهذا الاتساق الذي يجمع في النهاية كافة النظريات والطروحات «الحقيقية» التشكل سيرة قادرة على الاقناع ومؤسسة على منطق مفهوم.
ربما اقترب البعض من التفسير ومن الفهم الحقيقي «الأصلي» لكنه لم يصل.. لم يصل أحد بعد وحتى يحدث هذا فالهرم ليس مقبرة!
محمود عبده
===========
(*) د. جلال أمين، أسس علم الاقتصاد، دار الشروق 2009.
(**) د. جلال أمين، ماذا حدث للمصريين (وصف مصر في القرن العشرين)، دار الشروق 2008.
لست حلما فى الخيال..4
June 25, 2009 on 3:08 am | In Other Stuff :: أشياء أخرى | 2 Commentsانتخاباتك يا مصر (تاني)
حسنًا..
نفترض أن مسألة الانتخابات -اللعبة الانتخابية- وما يحيط بها وما قبلها وما بعدها ستكون بمثابة العرض المسرحي للسيناريو الجاري كتابته حاليًا خلف الأبواب المغلقة وباشتراك عدة أطراف تتنازع فيما بينها كل حسب مصالحه وتصوراته… ما بين المصالح الأمريكية وتوصيات الأمن القومي الأمريكي (الطرف الأمريكي إجمالًا) من جهة وبين المصالح الشخصية وتوصيات حفنة المنتفعين من بقاء واستمرار النظام السياسي الحاكم وامتداده وبالتالي امتداد تحالف المصالح المصري الأمريكي(*).. وبالتالي الحفاظ على مصالحهم ودعم وجودهم بالقرب من النظام وحوله..
في الواقع أري أن المنتفعين بحكم عددهم ونفاذ تأثيرهم واتصالاتهم هم أكبر من الوصف «حفنة».. أو هم حفنة تمتلك من القوة والتأثير ما يجبر كاتب السيناريو الأمريكي في قاعات الاجتماعات في السي آي إيه أو في واشنطن دي سي على أن يسند إليهم دور ما أو أن يضعهم في أحد مشاهد المسرحية.. أو حتى في كواليس المسرح؛ تصور دور مهندس الإضاءة في تحريك الاسبوتات على وجوه الشخصيات.. تصور دور مهندس الديكور في صياغة وصناعة الصورة العامة وتفاصيل المشهد وغير ذلك من أدوار لا غنى عنها لخدمة الحبكة الدرامية وتصاعد الأحداث..
لا شك في نفاذهم وقوة تأثيرهم مقارنة بباقي الأدوار التي يستطيع أن يقوم بها الآخرون بما في ذلك النقابات وقطاعات الشعب وحتى القضاء الذي يجري «تضبيطه» منذ بضعة شهور بما يمكنه من التوافق مع العرض المسرحي..
طيب إذن ما هي القطاعات والفئات التي يمكن أن يسند إليها دور ما في السيناريو الجاري كتابته حاليًا..؟
في الحلقة القادمة..
قطاعاتك وفئاتك يا مصر
يتبع
لست حلما فى الخيال..3
June 25, 2009 on 2:02 am | In Other Stuff :: أشياء أخرى | No Commentsوالسؤال الآن.. ما الحل؟ كيف؟ من؟ متى؟
وإذا كنا احنا ساكتين وراكدين أكثر مما ينبغي لمن هو في مثل حالنا.. فهل الآخرين كذلك؟
يعني ما يحدث في إيران حاليًا وما حدث من قبل في جورجيا وأوكرانيا وغيرهما.. إلا يمكن أن يكون يحاك لنا بليلٍ شئ مشابه أو من هذا القبيل…..
يذكرني هذا.. ومش عايز اطوٌِل قول طوٌل.. بمباراة مصر والبرازيل الأخيرة(*)..
أن تجد البرازيل تتقدم على إيطاليا بهدف وتقولك بس انت تعال.. اكسب انت بس بجون واحد شوطة عورة..
ثم تتقدم بهدفين.. لسه الأماني ممكنة.. ثم بثلاثة أهداف وهو أفضل وضع ممكن بالنسبة للفريق المصري.. لكنه لا يقدر..
طب بلاش تكسب.. طب اتعادل.. طب بلاش تتعادل.. اتغلب بس بجون واحد.. طب اقولك.. انت حبيبي ومن أيام الجيزة كمان بص هات جونين بس.. أولاؤنا.. ألادوي.. بلاش ألا تريا.. بينما انت منهك تماماً ومنتهي تمامًا وفاقد لأشياء كثيرة من طباع الأحياء.
تكسل عن مد يدك لتناول كوب الماء لتروي عطشك.. النظام وخلصنا لك عليه وقتلنالك أي شعرة مصداقية بأحداث جنوب لبنان ومن بعدها غزة ومن قبلهما وحولهما العراق والوضع العربي والإسلامي وغير ذلك..
الحكومة والاقتصاد وسممنا لك جذورهم وفروعهم وأسقطنا لك ورقهم الاخضر واحد ورا التاني ورا التالت..
المجتمع ونماذج أخلاقياته المتردية ليل نهار وحوالي 6 فضائيات وقناة أرضية وتسلط لك الضوء على مواطن الخلل والسوس الذي ينخر فيه..
عاوز إيه تاني!
طب هش طب نش طب شاور.. طب أي حاجة.. ده كله واقع ومنهار أهو.. أهو..
مافيييييييييش!
والسؤال من تاني.. كيف؟ من؟ متى؟
==============
(*) توضيح لغير المتابعين
كان أمام منتخب مصر عدة فرص متتالية للصعود للدور التالي في البطولة.. خيارات متعددة تحققت كلها من الأطراف الأخرى ولم نكن قادرين على تحقيق حتى أضعف الخيارات لتعرضنا لحالة انهيار لا مجال لتوضيحها هنا.
يتبع
لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال2
June 24, 2009 on 11:53 pm | In Other Stuff :: أشياء أخرى | No Commentsانتخاباتك يا مصر..
في عدة إحصاءات تم «نثرها» قبل بضعة أشهر قيل أن عدد منتسبي الحزب الوطني يقترب من 2 مليون مواطن.. 2 مليون صوت انتخابي وبحسب إحصاءات أخرى تم نشرها أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة فإن عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت يتراوح بين 28 إلى 30 مليون مواطن وتدور توقعات نسب المشاركة بين الـ 20٪ إلى 40٪ من إجمالي عدد المشاركين.
نستطيع أن نتصور وجود نسبة منهم -ليست قليلة على الأرجح- تحت التراب ونسبة أخرى «مضروبة».. لا يمكن ذكر أرقام محددة بالطبع ولكنها ميزة حقيقية تنفرد بها انتخاباتك يا مصر دومًا دونًا عن شعوب الأرض..
يعني ربما يجب القياس على حوالي عشرة مليون ناخب ماشيين على رجليهم ويخضعون لتأثيرات مكثفة من وسائل إعلام متواطئة وغير نزيهة كما يخضعون لتأثيرات أخرى من منتسبين للحزب الوطني أكثر تواطئًا وقادرين بالطيع على دفع رشاوي حاضرة «في اليد» أو مؤجلة تتمثل في برنامج انتخابي ملفق كبرنامج السيد الرئيس في 2005 مثلاً..
أنا لا أكتب هذا لأدعو للتشاؤم فالصورة بالفعل قاتمة والمعادلة حسب الواقع الحالي لا يمكن أن تؤدي إلا إلى مزيد من القتامة ممثلة في «تطويلة» جديدة لنظام متراخي استنفذ كل أرصدته من الشحن والحقن والجلوكوز بدون أن يحقق أي طموحات لهذا الشعب.. أما الطموحات الشخصية على حساب الخلق فنجاح بامتياز..
الهرم الحاكم والمنتفعين..
جمال وحفنة المنتفعين يمتلكون رؤية حقيقية وواضحة لكنها لمصالحهم الشخصية وما يتصل بها فقط لا غير ولتذهب البلد كلها إلى أي جحيم.. يجب أن يضاف إلى جمال وحفنة المنتفعين هؤلاء الـ 2 مليون مغرر بهم -دعنا نسميهم مغرر بهم- من منتسبي الحزب الوطني في مواجهة معسكرات معارضة ضعيفة أو بالأحرى «فلول» معارضة متباعدة ولا تمتلك حتى الآن قدرة حقيقية على إحداث تأثير يرجح الكفة في أي اتجاه مقابل حتى ولو كان في اتجاه فلول الإخوان بحكم كونهم الأكثر تواجدًا وانتشاراً في الشارع المصري..
فيما يخص الطرح المضاد بإن هناك تيارات كثيرة في مصر ستناهض وتنتقد عملية التوريث وقد تعمل على عدم إنفاذها.. أنا أتصور أن هذه التيارات لن تكون قادرة على إحداث تأثير مضاد.. مالم يحدث لها تطور نوعي وسريع (بالأحرى فوري.. يعني اليوم أو غدًا أو في خلال بضعة أشهر) في سلوكياتها السياسية وأسلوب تحركها على الأرض.. وبالطبع وهو الأهم رؤيتها وأيديولوجيتها القادرة على إقناع وتحريك هذا الشعب الذي لا يبالي..
من المؤلم أن تفكر في كيفية الاستعداد للأسوأ لكن الشعوب بالفعل تنمو وتتحسن صحتها ببطء شديد.. الأكثر مدعاة للألم أن تفكر كيف أن الشعب لا ينمو ولا يتحسن ولكنه يتردي ويتراجع.. احترس إنه يرجع إلى الخلف.. تيييت تيييت..
وبرغم عدم وثوقي من هذا الطرح الأخير.. مسألة كونه يرجع إلى الخلف.. لأنه لا يمكن تجاهل حالة الحراك الحاصلة في التسع سنوات الأخيرة والتي ظلت تحدث ويتحرك لها مؤشر صاعد أو هابط برغم إشارات كثيرة معاكسة وبرغم وجود قوى «رجعية» -لا مؤاخذة في الكلمة العتيقة- ظلت تعمل وبدأب على بقاء الحال على ماهو عليه.. لكنه احتمال يجب أن يظل موجود..
يتبع
لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال1
June 24, 2009 on 11:47 pm | In Other Stuff :: أشياء أخرى | No Comments
عن جريدة العربي:
فى خطوة جديدة نحو فرض توريث الحكم على الشعب المصرى، أعلن مؤخرا عن استعدادات داخل الحزب الوطنى الحاكم لعقد اجتماعات بالمكتب السياسى لاختيار مرشح رئاسة الجمهورية للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها فى نهاية عام 1102.
الاتجاه داخل الحزب الحاكم يفضى إلى اختيار جمال مبارك مرشحا للحزب بما يؤكد نضوج العملية وانطلاق قطار التوريث صوب آخر محطاته نحو تتويج جمال مبارك رئيسا للجمهورية خلفا لوالده.
انتهى النقل عن جريدة العربي.
لم يفوت منتسبي الحزب الوطني وناشطي جيل المستقبل ولجنة السياسات (اللي بيطلعوا في التليفزيون حلوين مزفلطين ومبتسمين وغاسلين هدومهم الصبح قبل التصوير وحاطين چيل زي أحمد حسن) الفرصة ووجدوها مناسَبة أكثر من مناسِبة لطرقعة بعض الشعارات وممارسة هواية الهتاف (المشحون مسبقًا).. فأطربونا بعدة شعارات من عينة:
لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال
«جمال مبارك يد هتعمر بلدنا..
إيدنا فى إيده الخير هايجى لولادنا»
«لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال»
، «جمال يا جمال.. يحيا جمال»
«جمال قائد ثورة الإصلاح فى الحزب الوطنى والمحنك السياسى والاقتصادى».
دعونا نبعثر بعض الأوراق أمامنا.. ربما يمكن إعادة ترتيبها بشكل أفضل.
يتبع
هل هو مسلم أم فتنة للمسلمين!؟
June 11, 2009 on 1:56 am | In Other Stuff :: أشياء أخرى | No Commentsسؤال مطروح أتطوع -مجانًا- لأدلي بوجهة نظري تجاهه..
أولًا وفيما يخص الشق الأول من السؤال..
أعتقد أنه علينا أن نصرف النظر عن مثل هذا السؤال.. كونه مسلم أم لا فهي مسألة تخصه وحده ولا يجب أن نعول عليها في شئ.. لأسباب عديدة قد لا تخفى لكن -ومن وجهة نظر عملية- فهناك سبب واحد يكفي ألا وهو الطيف العريض الذي يشمله وصف “مسلم” في هذا الزمان.. بدءًا من إسلام بن لادن والظواهري.. وحتى اسلام أمينة ودود* وبالطبع مرورًا بإسلام “المعتدلين” في النظامين المصري والسعودي ومدارهما.. وإسلام طهران ومدارها.. فأي مسلم هو من هؤلاء إذن؟
ناهيك عن وجهة نظر “الآخر” لكل إسلام “مقابل” أو حتى متصادم..!
أعتقد يتضح أن إجابة السؤال هي فقط نقطة “فول استوب” ليس لها ما بعد.. لأنه أياً ما كانت الإجابة فلا يمكن أن نرتب عليها أي شئ.. كما أن أي إجابة خاطئة لا يمكن أن تقود إلا إلى متاهة.
ثانيًا والشق الثاني من السؤال.. “أم فتنة للمسلمين”؟
ربما نعم وربما لا..
ولكن.. أنا أتصور أنه ينبغي التعامل مع الرجل بتغليب الأمر الواقع والحقيقة الأكثر سطوعًا من كل هذه الأسئلة المثارة حوله.. والأمر الواقع يقول أن الرجل هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، موظف في البيت الأبيض يعمل لدى الشعب الأمريكي الذي يدفع له راتبه، وهو قبل كل شئ ملتزم بالعمل لصالح الشعب الأمريكي والولايات المتحدة.. وسيكون عليه أن يعمل بما لا يتعارض مع السياسات التي “يستطيع” أن يفرضها كل من مجلس الأمن القومي الأمريكي والكونجرس بمجلسيه وغيرهم من جهات الاختصاص “القادرة” و”الفاعلة”.. والتي -فيما أتصور- لن تعنى كثيرًا بعقيدة الرئيس المنتخب بقدر ما تعنى بمدى التزامه بمهام منصبه وإخلاصه في عمله لصالح الولايات المتحدة..
كما أنني أتصور أنه يجب أن نضع في اعتبارنا أن الاعتبارات الأولى لكل هذه المجالس وللنظام السياسي الأمريكي بوجه عام هي اعتبارات المصلحة الأمريكية أولاً….. بل على الأغلب أولاً وأخيرًا..
أعتقد أن هذه هي الحقائق التي ينبغي علينا أن نهتم بها..
*
د. أمينة ودود، أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة (فرجينيا كومونولث) الأمريكية، أول امرأة تؤم وتخطب بمصلين رجالا ونساء في صلاة يوم الجمعة
دنيا مسعود نور في نفق مظلم
May 15, 2009 on 4:42 pm | In On Passion :: في العشق, On Art :: في الفن | No Comments“دنيا مسعود” نور في نهاية النفق المظلم المحشور فيه الغناء المصري الحالي..

عن دنيا مسعود تقول رنا حايك في “الأخبار اللبنانية”:
“فجأة تعطّل الميكروفون. وضعته دنيا جانباً بهدوء وجلست إلى حافة الخشبة وواصلت الغناء. كان ذلك في اللقاء الأول الذي جمع المغنّية المصرية دنيا مسعود بجمهور مسرح بيروت، في مناسبة يوم المرأة العالمي (2001). يومها أسرت دنيا الحاضرين بأدائها التراث الصعيدي عندما اختارت مربّعات «نعناع الجنينة» مدخلاً الى بيروت. أخذتنا يومها كالعادة في رحلة بين الأقاليم المصرية لاكتشاف تراثها الغنائي. كانت أسوان نقطة البداية مع بضعة مربوعات من قصيدة «نعناع الجنينة» الغزلية التي تناقلتها الأجيال حتّى تجاوزت الألف بيت، وتغنّى على إيقاع السلّم الخماسي الذي يميّز الموسيقى الافريقية.دنيا مسعوددنيا مسعود
في أمسياتها تتجول دنيا عادة بين مدن الدلتا، لتقدم «الغنى الفلاحي» الناعم الذي تدعو فيه الفتاة عاشقها إلى التمهل في اندفاعه وتخاطبه في أغنية “روّق القناني”. تصل إلى مدن القناة وبورسعيد «الصامدة»، فنسمع أغاني الخنادق على إيقاع السمسمية. أما الإسكندرية فتتجلى “كوزموبوليتيّتها” في غلبة إبداع الفرد على إبداع المجموعة، وتفرز أغاني مثل «من فوق شواشي الدرة» لبدرية السيد.”
نظف أذنيك من مطربي الغفلة ومغنو البارات ودورات المياه العمومية واستمع إلى دنيا مسعود..
حمل من هنا ألبوم محطة مصر
ومجموعة أخرى من هنا
نحو يوتيوب حر..Towards a FREE Youtube
January 6, 2009 on 6:05 pm | In Other Stuff :: أشياء أخرى | No Commentsكل ما اجي افتح كليب عن الأحداث (على يوتيوب) ألاقيهم شالوه.. طب وبعدين.. ما نعمل يوتيوب حر ننشر عليه اللي مفروض يتنشر..!
مين يقدر يساعد.. مين عنده اقتراحات أو أفكار؟
Enough :: Illustration Friday :: كفاية
July 21, 2008 on 3:02 pm | In On Art :: في الفن | 4 Comments
كفاية..
مش كفاية اللي هي “حركة كفاية” يعني.. لأ “كفاية” موقف شعوري نعبر عنه بالرسم.
لجمعة إليستريشن..
اضغط لتكبير الصورة.
رسم بالرصاص على ورق ثم تلوين في كوريل بينتر + تابليت.
Pencil drawing on paper, paint with Corel Painter + Tablet
For Illustration Friday, topic of the week
محمود
Mahmoud
Powered by WordPress with Pool theme design by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.
Valid XHTML and CSS. ^Top^












