هل هو مسلم أم فتنة للمسلمين!؟
سؤال مطروح أتطوع -مجانًا- لأدلي بوجهة نظري تجاهه..
أولًا وفيما يخص الشق الأول من السؤال..
أعتقد أنه علينا أن نصرف النظر عن مثل هذا السؤال.. كونه مسلم أم لا فهي مسألة تخصه وحده ولا يجب أن نعول عليها في شئ.. لأسباب عديدة قد لا تخفى لكن -ومن وجهة نظر عملية- فهناك سبب واحد يكفي ألا وهو الطيف العريض الذي يشمله وصف “مسلم” في هذا الزمان.. بدءًا من إسلام بن لادن والظواهري.. وحتى اسلام أمينة ودود* وبالطبع مرورًا بإسلام “المعتدلين” في النظامين المصري والسعودي ومدارهما.. وإسلام طهران ومدارها.. فأي مسلم هو من هؤلاء إذن؟
ناهيك عن وجهة نظر “الآخر” لكل إسلام “مقابل” أو حتى متصادم..!
أعتقد يتضح أن إجابة السؤال هي فقط نقطة “فول استوب” ليس لها ما بعد.. لأنه أياً ما كانت الإجابة فلا يمكن أن نرتب عليها أي شئ.. كما أن أي إجابة خاطئة لا يمكن أن تقود إلا إلى متاهة.
ثانيًا والشق الثاني من السؤال.. “أم فتنة للمسلمين”؟
ربما نعم وربما لا..
ولكن.. أنا أتصور أنه ينبغي التعامل مع الرجل بتغليب الأمر الواقع والحقيقة الأكثر سطوعًا من كل هذه الأسئلة المثارة حوله.. والأمر الواقع يقول أن الرجل هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، موظف في البيت الأبيض يعمل لدى الشعب الأمريكي الذي يدفع له راتبه، وهو قبل كل شئ ملتزم بالعمل لصالح الشعب الأمريكي والولايات المتحدة.. وسيكون عليه أن يعمل بما لا يتعارض مع السياسات التي “يستطيع” أن يفرضها كل من مجلس الأمن القومي الأمريكي والكونجرس بمجلسيه وغيرهم من جهات الاختصاص “القادرة” و”الفاعلة”.. والتي -فيما أتصور- لن تعنى كثيرًا بعقيدة الرئيس المنتخب بقدر ما تعنى بمدى التزامه بمهام منصبه وإخلاصه في عمله لصالح الولايات المتحدة..
كما أنني أتصور أنه يجب أن نضع في اعتبارنا أن الاعتبارات الأولى لكل هذه المجالس وللنظام السياسي الأمريكي بوجه عام هي اعتبارات المصلحة الأمريكية أولاً….. بل على الأغلب أولاً وأخيرًا..
أعتقد أن هذه هي الحقائق التي ينبغي علينا أن نهتم بها..
*
د. أمينة ودود، أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة (فرجينيا كومونولث) الأمريكية، أول امرأة تؤم وتخطب بمصلين رجالا ونساء في صلاة يوم الجمعة
Categories: Other Stuff :: أشياء أخرى